أحمد عيسى بك
257
معجم الأطباء
مقبرة باب حرب وكان يوما شديد الحر فأفطر من حره جمع كثير وأوصى أن يكتب على قبره يا كثير الصفح عمن * كثر الذنب لديه جاءك المذنب يرجو ال * عفو عن جرم يديه أنا ضيف وجزاء * الضيف إحسان إليه وقال سبطه أبو المظفر جلس رحمه اللّه يوم السبت سابع رمضان تحت تربة أم الخليفة المجاورة لمعروف الكرخي وكنت حاضرا وأنشد أبياتا قطع عليها المجلس وهي اللّه أسأل أن يطول مدتي * وأنال بالانعام ما في نيتي له همة في العلم ما من مثلها * وهي التي جنت النحول هي التي كم كان لي من مجلس لو شبهت * حالاته لتشبهت بالجنة ونزل فمرض خمسة أيام وتوفى ليلة الجمعة بين العشائين في الثالث عشر من رمضان في داره بقطفتا وحدثتني والدتي أنها سمعته يقول قبل موتهايش أعمل بطواويس يرددها قد جبتم لي هذه الطواويس وحضر غسله شيخنا ضياء الدين ابن سكينة وضياء الدين بن الحبير وقت السحر واجتمع أهل بغداد وغلقت الأسواق وشددنا التابوت بالحبال وسلمناه إلى الناس فذهبوا به إلى تحت التربة مكان جلوسه فصلى عليه ابنه على اتفاقا لأن الأعيان لم يقدروا على الوصول اليه ثم صلوا عليه بجامع المنصور وكان يوما مشهودا لم يصل حفرته بمقبرة أحمد بن حنبل إلى وقت صلاة الجمعة وكان في تموز فأفطر خلق ورموا نفوسهم في الماء قال وما وصل إلى حفرته من الكفن إلا قليل قلت وهذا من مجانفة أبى المظفر قال ونزل في حفرته والمؤذن يقول اللّه أكبر وحزن الناس وبكوا بكاء كثيرا وباتوا عند قبره طول شهر رمضان يختمون الختمات بالقناديل والشمع ورآه في تلك الليلة المحدث أحمد بن سلمان الحربي الملقب بالسكر على منبر من ياقوت